إنسان كان يخرج إلى الشوارع ليلاً يحمل مشعلة أو يتقدمه حامل مشعلة، ولم تكن المياه متوافرة إلا في قناة تخترق المدينة كانت تحمل منها المياه في قرب (1) ، يعتمد في نقلها على السقائين، كما كانت القاهرة محرومة من الحدائق، وشوارعها لا تحف بها الأشجار، بل كانت تتكاثر فيها الأنقاض والخرائب والدور المتهدمة.
(1) ألبرت فارمان، مصر وكيف غدر بها، ترجمة عبد الفتاح عنايت، المؤسسة المصرية العامة للطباعة والنشر، القاهرة، 1964، صص. 265 ـ 266.