الأمراض المعدية؛ كما انتشرت المستنقعات والبرك التي تبعث الروائح الكريهة، وتسبب انتشار الأوبئة والفتك بالأهالي لدرجة أن وصف البعض القاهرة بأنها عاصمة البعوض، وبؤرة للأمراض المعدية، ومقر للمستنقعات والبرك الراكدة التي تصيب كل من يقترب منها بالحميات الفتاكة، وبأنها البلد الذي يقضي فيه الزائر طوال يومه تحت الناموسية حتى يخفف من المتاعب الناتجة عن هجوم الحشرات عليه (1)
(1) تذكر صوفيا بول التي زارت القاهرة أثناء حكم محمد علي أن استخدام الناموسية أثناء الليل كان يخفف المتاعب إلى حد ما، ولكنها لا تزيلها كلية، وأنها ضرورية جداً لمنع هجوم الزواحف الكبيرة. أما البق والبراغيث، فكان لا ينفع معها أي محاولات وقائية (انظر: حريم محمد علي، ترجمة عزة كرازة، القاهرة، 1999، ص. 57) .