... كانت العربية لغة أدب وشعر منذ أعرق عصور الجاهلية، ولكن سرعة انتشارها ترجع إلى الثمار المادية والروحية التي جنتها من الإسلام أكثر منها إلى القرار الذي اتخذه الأمويون بجعل العربية إجبارية في الوثائق الرسمية. وخلال القرن الثاني الهجري، بدأ انحلال مراكز الثقافة اليونانية في الشرق الأدنى، وتمخض هذا الانحلال عن »أكبر فوضى في اللغات والأديان «. فقد بدأت شعوب عريقة في الحضارة، كالمصريين والهنود، تتحلل من تراثها الخاص لتعتنق على أثر احتكاكها بالعرب » معتقداتهم وأعرافهم وعوائدهم«.