وشعرت - وأنا أتابع تلك البحوث - أن التفسيرات التي قدمت تكاد تنحصر في العامل الاقتصادي، وتغفل العوامل الدينية والتاريخية والجغرافية والنفسية وغيرها. وهذا قصور عن بلوغ شأو البحث التاريخي المتكامل الذي يتطلب كثيرا من الإحاطة بالجوانب المختلفة للموضوع، وتطبيق مبادئ علم التاريخ والتقيد بقواعده، فالتاريخ - بشكل عام - عبارة عن تسجيل الأحوال والأحداث التي يمر بها الفرد والمجتمع، في محاولة لتبين جميع عللها الباعثة، وإدراك كل أسبابها الأصلية، واستجلاء مجمل معانيها ودلالاتها، من أجل استيعاب آثارها على