أجل أن تكون الرواية أقرب إلى الصحة والدقة أصبحت لها أصولها وقواعدها وأساليبها. فيبدأ المؤرخ بالبحث والتفتيش عن المصادر المتعلقة بالمضووع المتمثلة بالآثار الأدبية والمادية، ثم يتولى تمحيص هذه المصادر ونقدها نقدا خارجيا وداخليا، ومن ثم يقوم بتثبيت هذه المصادر وترتيبها وتركيبها والتأليف بينها، ليتمكن أخيرا من تعليل الأسباب وإبراز النتائج (1) . وقد كان للمؤرخين العرب الأوائل فضل تقعيد هذه القواعد وتأصيل تلك الأصول مستفيذين بذلك من بحوث المحدثين وجهودهم في ضبط رواية الحديث النبوي
(1) المصدر السابق.