... وفي أعناق العلماء والمثقفين من جيلنا حق لتاريخهم ولثقافتهم وللتراث الإنساني عامة، لا يوفونه إلا إذا أخرجوا، منشوراً محققاً، خير ما بقي في خزائن الكتب العربية، في كل بلاد العالم، من مخطوطات صنفها أجدادنا في أبواب المعرفة كلها. وهي لا تزال قابعة في زوايا المكتبات، مهجورة منسية كالأيتام، تنتظر أهلها وأصحابها. ولو قيّض لها أن تخرج من عزلتها، ويطلع الناس على أمرها، لزادت تاريخنا نوراً وضاء يجلو ملامحه، وزودت ثقافتنا الحاضرة بما يجعلها تقوم على أسس آصَل وأثبت، وقواعد مكينة لبناء ثقافة عربية جديدة