للوعظ ويذكر فضائل القدس وما ورد فيه من الأخبار والآثار وأن يحزن الناس ويذكر ما في تسليمه إلى الكفار من الصغار للمسلمين والعار. وقصد بذلك تغيير الناس من عمه ليناصحوه في قتاله. فجلس شمس الدين للوعظ كما أمره وحضر الناس لاستماع وعظه وكان يوما مشهودا وعلا يومئذ ضجيج الناس وبكاؤهم وعويلهم. وحضرت أنا - ابن واصل- هذا المجلس ومما سمعته يومئذ قصيدة تائية وازن بها قصيدة دعبل الخزاعي:
مدارس آيات خلت من تلاوة ... ... ... ومنزل وحي مقفر العرصات