... وفي خطبة أمام المعارضين لبيعة يزيد في المدينة أكّد معاوية أن هذا الأمر لبني عبد مناف، لأنهم أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولى الناس أبا بكر وعمر من غير معدن الملك والخلافة، غير أنهما سارا بسيرة جميلة، ثم رجع الملك إلى بني عبد مناف فلا يزال فيهم إلى يوم القيامة (1) . ومع وجوب أخذ الحيطة والحذر من هذا النص، فإنه يدل على تمسك الأمويين بشرط القرشية، وإن هذا التمسك كان يزداد قوة كلما قامت ثورة على
(1) ... الإمامة والسياسة، ج 1، ص. 150.