وخفت الفتنة عليهم، فعملت فيهم بما أنت أعلم...، فوليت عليهم خيرهم لهم، وأقواهم عليهم، وأحرصهم على ما يرشدهم« (1) .
... وقد تبلور الخوف من الفتنة إلى جواز تعيين الخليفة عند الفقهاء. وأشار أبو علي البجائي إلى مثل هذه الطريقة في الظروف القاهرة وقال:
... ... أن بموت الإمام وقد انصرف على المسلمين عدو أو تفتق عليهم فتق يخافون منه على الدين، ويخشون أن توقفوا على طلب الإمام وعلى الاجتماع للمشاورة الفتنة العظيمة،
(1) ... المصدر نفسه، ج 5، ص. 446؛ وانظر: البلاذري، أنساب العرب (الشيخان) ، ص. 120 ـ 351.