... بالرغم من كون المؤلف لم يستند على معطيات تاريخية عن حياة ابن رشد، فإنه لا يتردد في تقويم تحصيله الفكري بكونه لا يخلو من ميكيافيلّيَّة واضحة. إذ الولاء الرشدي هو ولاء للفلسفة فحسب وللأرسطية خاصة. أما ما عدا ذلك من جوانب علومه وكتاباته الأخرى وتحصيله المتنوع، فهو لا يعدو أن يكون"وسائل"لتحقيق مصالح آنية، بل ومصلحة كبرى تتحدَّد في ما يسميه المؤلف بالوجاهة: »يطلبها [ابن رشد] لدى الخاصة بالطب، ولدى العامة بالفقه!« (ص. 203) . وعليه، فالفكر الرشدي في مجال الفلسفة"تقليد"لسلف قديم هو أرسطو وتشويه