المواقف الرشدية المتعلقة بضرورة توافق أصْلَي الحكمة والشريعة؛ فإذا كان أساس دعوة الفيلسوف ـ القاضي أن المذاهب في دينك الأصلين"ليست تتباعد كل التباعد حتى يُكفِّر بعضها أو لا يكفّر"، فإن المؤلف ـ بخلاف ذلك ـ يصر على الإبقاء على هذا التباعد الذي يتعامى عنه ابن رشد في رأي المؤلف (205) ، مما يعني أن تكفير بعض المذاهب للبعض أمر حتمي وضروري لا مجال فيه للتوفيق والتفاهم! وكأنه بالتالي لا مجال لتسامح حقيقي بين المذاهب أو بين الفلسفة والشريعة! لماذا؟ لستُ أدري!