(205) . بل إن ابن رشد الذي عُرف بزهده في التزلف لذوي النفوذ لا يتأخر عن التزلف للسلطة السياسية والاستنجاد بها كي تقضي وتُجهز على خصمه الفكري المتمثل في عامة الأشاعرة وفي الغزالي خاصة وفي المهدي بن تومرت بكيفية أكثر تحديداً. وبغض النظر عن كون هذا"التحريض"الرشدي ضد ابن تومرت الذي رسخ الأساس السياسي للدولة التي كان يحتمي بها ابن رشد ويستظل بإديولوجيتها ـ أقول: بغض النظر عن كون هذه الأطروحة غير مبرّرة، فإن الذي يبقى هو كيف وصف المؤلف الطبيب الفيلسوف الرازي الذي جعل منه حاملاً لفكر مانوي واضح، كيف