العناصر لا تستقيم مطلقاً مع المعطيات التاريخية والفكرية للمشكل المطروح؛ إذ يعتبر المؤلف أن هجوم ابن رشد على ممارسة"التأويل"لدى المتكلمين ليس يعني هجوماً على الأشاعرة ولا على الغزالي، بقدر ما يعني هجوماً على ابن تومرت الذي اصطنع التأويل تأثراً منه بالمعتزلة دون غيرهم (ص. 212، هامش 36) . وهذا في الواقع فهم غير سليم لهذا المشكل المثار هنا، ما دام"التأويل قد مثّل دوماً قاسماً مشتركاً بين المعتزلة والأشاعرة؛ بل إن هجوم فقهاء الأندلس والمغرب في البداية على الأشاعرة كان بسبب اصطناعهم لمنهج التأويل"