الحكومة الطويل هذا لا يتجاوب مع حسن العلاقات بي بلدينا". تحجج الوزير المغربي تارة بمرض السلطان، وتارة بانشغال السلطان بحملة على السوس. قرر بسمارك إرسال منصور ملحم إلى مكناس ليتصل مباشرة بالسلطان. أكد منصور ملحم للسلطان أنه إذا قبل وجود مفوضية تركية، فإن تركيا ستساند المغرب في المؤتمر. لم تثمر هذه المحاولة وجاء الرد المغربي رفضا مهذبا (1) "
(1) جاء في جواب الخارجية المغربية أنه رأت"من ملاحظة حق الأخوة في الدين ألا تفتقر الأحداث وسيلة من جانب الوداد، ورأت من اعتبار مرحم الإسلام في الوصلة إجراءها مجرى الاتحاد يقينا بأن نعمة هذه الأخوة لا يقبل حكمها التشكيك ولا يطرق من مركبه تفكيك. فلا داعي لتنزيل جانبها منزلة ملل الاختلاف. حتى تحتاج لنصب وسائط تمهيدا لائتلاف، ولتفهيم القواعد والقوانين والأعراف؛ لأن من المقرر المعلوم أن المقتضي لذلك هو ضرورة المعاملات المتوقفة على المفاوضة بين الأجناس المحتاجة لبيان الاصطلاحات واللغات. وذلك منتف في أهل الملة الإسلامية والأخوة الإيمانية لاتحاد جميعهم في أصول الأحكام والأعراف الشرعية واتفاقهم في سلوك المساعي الصالحة على متابعة اللسيرة" (ابن زيدان، مرجع مذكور، ج2، ص. 360) .