وتفسر هذه الاعتبارات - دون شك - الحذر الذي أظهره في هذه القضية كلها. وإذا كان قد أظهر بعض الإصرار، فينبغي أن نفتش عن السبب في صراع النفوذ بين فرنسا وألمانيا لدى عبد الحميد. كان بسمارك يخشى أن تستغل فرنسا نجاحها برفض الطلب التركي وتضخيم هذا النجاح في إستمبول، وتصويره نصرا دبلوماسيا على ألمانيا، وعلى النفوذ الكبير الذي تملكه في البلاد الإسلامية. وستكون نتيجة ذلك محزنة، لمركز ألمانيا في تركية (1) . ومنذ أن رفض السلطان الحسن طلب عبد الحميد، لم يعد بسمارك يكترث لهذه