... وبالمناسبة، وفي ضوء توجهات مجتمعاتنا العربية المعاصرة نحو الاختيار الديمقراطي، لستُ أدري هل هذا التوجه مشروط ضرورة بما"استشهد"به المؤلف ودعّم به مواقفه من كلام فولتير (Voltaire) الذي أكد في ضوء تجربته الأوروبية أن"القطيعة"لابد من أن تصير مطلقة »مع الأزمنة الماضية وكأنها لم تكن « (ص. 236، هامش 17) ؛ أتساءل عن"ضرورة"هذه القطيعة، خاصة وأن المؤلف يبدو وكأنه يتبنى مقولة فولتير نفسها حين يؤكد في مقدمة كتابه أن الكاتب العربي المعاصر » ليس وراءه سند من تراث يتعزّز به« (ص. 25) . إنه موقف خيار،