ولكن يبدو أنه لا شيء يدل على أنه موقف عام في ثقافتنا العربية اليوم... نعم! لا نشك في تأثير تلك الضغوط الواضحة للأحداث السياسية المتسارعة في سنواتنا الأخيرة على تكييف رؤية الكاتب ومعالجته لفصول مؤلّفه والتأدي بفصولها إلى طرح مشكلة الديمقراطية في العالم العربي. غير أن ما يستوقفنا مرة أخرى في تلك الرؤية هو تلك الثنائيات المتقابلة التي تسكن كل فصول الكتاب وتوجه مسارها، من قبيل رجال الدين ورجال الدنيا! والعلم الديني والعلم الدنيوي! حيث يصير الفقيه في الإسلام هو نفسه"الكاهن" (Le clerc) في المسيحية!