... وتوالت الأيام، وتتابعت السنون ومراكز الثقافة والمعرفة في المجتمعات الإسلامية تتعدد منابعها وتتنوع روافدها. فانتشرت حلقات التدريس في المساجد والجوامع وفي منازل الأئمة والعلماء ودورهم، وكان المسجد النبوي أول جامعة إسلامية يلتقي المئات والألوف من الطلاب فيها حول حلقات التدريس التي يتصدر كل حلقة منها أحد كبار العلماء الذين عرفوا باطلاعهم الواسع وثقافتهم العميقة وقدرتهم على اجتذاب المتعلمين والتأثير فيهم. وهي الطريقة التي كانت متبعة في كافة أنحاء العالم الإسلامي إلى عهد قريب. وقد ساعدت هذه