الإنسان يستطيع أن يمتلك الآخرين ويخضعهم، باعتبار الطبيعة معيارا سلوكيا متأصلا في النفس البشرية، ونظاما محكما قائما على الفطرة. وهذا هو التوجه الذي أكدته حركة التنوير في أوربا - ولا سيما انجلترا وفرنسا - عبر الاهتمام بالدرس الاجتماعي والنظر إلى الإنسان ضمن منظومة الطبيعة، مع التدرج بفهم وجوده وحقوقه من الفردية إلى الجماعية، بما تتطلبه هذه الجماعية من انسلاك في عقد منظم تحكمه قواعد وقوانين في نطاقها يتمتع الفرد بحقوقه.