وبعيدا عن هذا التوجه وربما تحفزا منه، لا يخفى وجود واقع يرمي إلى عالمية تعتمد النفوذ العسكري والاقتصادي للغرب، بل تتجاوز هذا النفوذ إلى الرغبة في هيمنة ثقافته، بما فيها من مفاهيم ومنطلقات، ومن بينها متعلقات حقوق الإنسان.
إن في طليعة الحقوق التي يجب على الغرب أن يعترف بها حقا أساسيا هو الحق في الاختلاف معه، أعني حق الشعوب الأخرى، ولا سيما المستضعفة سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا - أي المتخلفة عن ركب آلته المتقدمة - في أن تكون لها عقيدتها ولغتها وثقافتها ومختلف مقومات هويتها الذاتية والكيانية.