... ونقل المقري عن ابن غالب (النفح، ج 2، ص. 764) أن أهل الأندلس تفرقوا في المغرب الأقصى مع إفريقية. فمال أهل البادية إلى ما اعتادوه، فاستنبطوا المياه وغرسوا الأشجار وأحدثوا الأرحي الطاحنة بالماء، وعلموا أهل البادية أشياء جديدة.
... ومعلوم أن الأندلسيين قد أثروا من ناحية أخرى في إخوانهم المغاربة حيث كانوا يحتكرون ببلادهم (حسب سرفانطيس مؤلف"دون كيشوط") تجارة الأغذية، ويضعون يدهم على المحاصيل عند نضجها. وهم لا يشترون العقارات حفاظاً على حرية رواج أموالهم.