... ومن الواضح أن القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي مثل فترة ازدهار وانتعاش اقتصادي وتطور عمراني لمدينة تونس. ولعل هذه الأسباب هي التي دفعت بأبي إبراهيم أحمد أمير الدولة الأغلبية إلى إعادة بناء الجامع. ويفيدنا النويري أنه بدأ الأشغال سنة 248 هـ/ 863 م، لكن أدركته المنية قبل الانتهاء منها سنة 249 هـ/ 864 م. فواصل هذه الأعمال أخوه زيادة الله الثاني الذي مات هو أيضاً قبل نهاية البناء سنة 250 هـ/ 864 م، وهو ربما السبب الذي دفع إلى نسبة هذه الأعمال إلى الخليفة المستعين بالله العباسي.