على حضارة جديدة قوامها القرآن. ولم يشارف القرن 2 هـ نهايته حتى كانت حركة التدوين والتأليف والنقل تحدد مصير الكتاب وتضبط مواد الكتابة وتوسع من دائرة الخطاطة والوراقة (1) . وهكذا نلمس أن المصحف الشريف هو الكتاب الأول الذي حرك المسلمين وشوقهم وبعث فيهم الهمّة لحب القلم وتأليف الكتب. فالقرآن أقسم بالقلم وما يسطرون، تنويهاً لشأنه وتعظيماً لما يسطره للناس من هداية وحق وإيمان. وهذا القلم تسابق المسلمون إلى مسكه وتعلموا الخط
(1) البهلي النيال،"الكتب تتحدث عن مجدها"، مجلة القيروان، تونس، بلا تاريخ.