هذا ما كان من أمر ابن جبير واستشهاده. أما إذا ذهبنا لنطالع كيف كان أمر قاتله الحجاج، فسنرى بأن عقله التبس عليه تماما فور رؤيته لدم ابن جبير المتدفق سريعا، مما جعله ينادي كثيرا:"قيودنا... قيودنا". فظنوا أنه قال القيود التي على سعيد ابن جبير، فقطعوا رجليه من أنصاف ساقيه وأخذوا القيود (1) . ذلك ما كره سالم الأفسطس أحد تلامذة سعيد رحمه الله. كما يذكر صاحب"الحلية"وغيره أن الحجاج كان يردد بعد قتله سعيد ابن جبير:"مالي ولسعيد ابن"
(1) الطبري، تاريخ... ، ج 5، ص. 262؛ ابن الأثير، الكامل، ج 4، ص. 580.