الصفحة 11 من 29

,من اليهودية والنّصرانية ,والدّين الإسلامي الحنيف , في كتاب سمّاه الياسق ,وأراد حكم النّاس بذلك ,بدل شرع الله وحده

والذين ينزلون تلك المقولة ,لحبر الأمة ابن عبّاس رضي الله عنهما , على واقع اليوم ,حقيقة أمرهم أنّهم يتّهمونه رضي الله عنه بتبديل شرع الله ,وبالتّحاكم الى قانون الطّاغوت ,وبالتّشريع من دون الله ,وتقمّص خصائص الربّ ,في التّحليل والتّحريم ,والأمر والنّهي

وقوله تعالى"وإن أطعتموهم إنّكم لمشركون",فطاعة الذين يشرّعون من دون الله ,ويحرّمون الحلال ,ويحلّون الحرام ,شرك وكفر والعياذ بالله ,فلا أحد يملك أن يعبّد النّاس ويخضعهم لقوانينه ,بل لا يجوز الإعتراف للطاغوت بهذا الحقّ ,ومن يفعل ذلك فهو مشرك كافر , لأنّ الأمر كلّه لله ,وإشراك غير الله في الأمر ,هو الشّرك الذي لا تنفع معه طاعة ,قال الله تعالى"قل إنّ الأمر كلّه لله"والقبول بشرع مستمدّ من طاغوت هو ,اتّخاذ ذلك الطّاغوت ندّا لله في الأمر والنّهي

وقوله تعالى"فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدون في أنفسهم حرجا ممّا قضيت ويسلّموا تسليما",هذه الآية تردّ بقوّة على من اعرض عن حكم الله ,وتركه ليحّم الطّاغوت في شؤون حياته ,ولو في مرّة واحدة ,فهو كافر كفر لا ينفع معه إيمان

وقوله تعالى"فإن تنازعتم في شيئ فردّوه إلى الله والرّسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"فعدم ردّ الأمر إلى الله ورسوله في أيّ شيئ من شؤون الحياة ,هو كفر أكبر مخرج من الملّة ,وهو نفي لأصل الإيمان

وقوله تعالى"اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله"فكانت الرّبوبية عند بني إسرائيل ,طاعة الرّهبان والعلماء في ما يعلمون أنّه خلاف لما أنزل الله. اتخذوهم أربابا بمجرّد طاعتهم طاعة مطلقة ,فكيف بمن بدّل شرع الله ,وشرّع من دون الله! أليس أحقّ بالكفر ممّن أطاع تلك القوانين الكفريّة المبدّلة!!

فالخوارج اشتُهر عنهم تكفير الحكّام والخروج عليهم ,بمجرّد اقترافهم للمعاصي ,من غير استحلال لها ,ومن غير تبديل شرع الله مناط كفر اليهود , ومن غير استيراد قوانين وضعية من اليهود والنّصارى ,ومن غير تحاكمهم لقوانين الطّاغوت , بل لم يعرف ذلك في زمن ظهورهم ,ولا في عهد حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت