الصفحة 8 من 29

سلف الامة وائمتها على ان كل احد يؤخذ من كلامه ويترك الاّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم"يفهم من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ,انّه لا يردّ كلام الله ورسوله ,بقول احد ولو كان صحابيا ان خالف ظاهر النصّ."

وقد اتّفق علماء الأمّة ان القياس وحده كاف لردّ كلام الصّحابة ان خالفوا به ظاهر النّص ,فكيف يكون حجّة شرعية في دين الله ,ان خالف كلام الله ورسوله والاجماع؟!.وانّما يكون قول الصّحابي حجة شرعية في دين الله ,ان وافق باقي اقوال الصّحابة ,وهو إجماع منهم ,والإجماع حجّة شرعية في ديننا ,امّا اذا خالف قول صحابي قول صحابي اخر , لا يكون قول احدهما حجّة شرعية على قول الاخر ,لا سيما اذا عرف من يخالف قوله بقول او فعل. امّا اذا عرف قول صحابي ولم يعرف من يخالفه في ذلك ,ولم يخالف نصّ من كتاب الله او سنّة رسوله ,فهو حجّة شرعية ,وهو ما يسمى بالاجماع السكوتي.

امّا في قضيتنا هذه ,فالأمر ليس كذلك ,فقد خالف ابن عبّاس رضي الله عنهما ,النّص والاجماع والقياس ,ولا يؤخذ بقوله ,لانّ الاخذ بقوله فيه ردّ لكلام الله ورسوله وردّ للإجماع المتفق عليه ,وهذا لا يليق ,ان يُردّ كلام الله ورسوله بقول صحابي ,ولوكان ابو بكر وعمر.

وقد عُلم عن رجوع كثير من الصّحابة عن اقوالهم ,بعدما تبيّن لهم الصواب ,كما رجع ابن عبّاس رضي الله عنهما ,عن القول بجواز ربا الفضل ,وعن اباحة زواج المتعة ,بعدما بيّن له علي بن ابي طالب عدم صوابه في ذلك.

وقد لعب الشيطان بعقول بعض من ينتسب لاهل العلم ,بتغيير معاني القران ,وتقديم اقوالهم واهوائهم ,واقوال شيوخهم على ما يظهر من كلام الله ,بتأويل فاسد ,حرّف الكلام عن معناه

قال الله تعالى في كتابه العزيز"فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه"سورة المائدة الاية 14 ,هذه خصلة من خصال اليهود الكفرة الفجرة ,عمدوا الى تاويل الايات وتحريف معانيها ,بما فسرته عقولهم الهابطة ,واهوائهم الباردة وارائهم الفاسدة, وقال الله تعالى"وانّ منهم لفريقا يلوون السنتهم بالكذب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"سورة ال عمران الاية 78 ,ومن انواع التحريف تغيير معاني القران وصرفها عن طاهرها , من غير دليل شرعي يبين مراد الشارع ,وهو محض الكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت