الصفحة 7 من 29

العمل والافتاء في دين الله بالتشهي والتخير موافقة للغرض ,فيأخذ القول الذي يوافق غرضه ... وهذا من اكبر الكبائر""

كيف يكون قول ابن عبّاس حجّة شرعية في دين الله ,ان خالف به النصّ وهو الذي يقول محذرا من اتباع الصحابة الكبار في ما يخالف ظواهر النصوص ,من غير قرينة شرعية

"يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السّماء ,اقول قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ,وتقولون قال ابو بكر وعمر"اليس هذا كلام ابن عبّاس رضي الله عنهما يردّ كلام من هو خير منه ,ان خالف كلام الله وكلام رسوله! فما بال اقوام يردّون كلام الله ورسوله بمن هو دون ابو بكر وعمر! اليس هذا تطاول واستدراك على كلام الله ورسوله؟

اليس هذا اتهام صريح لكلام الله بعدم الوضوح والبيان؟ اليس هذا اتهام صريح لكلام الله بالتدليس والتلبيس؟ لاستعماله الفاظ تصلح لاكثر من معنى؟ كيف يكون كلام الله على غير ظاهره وهو يأمر عباده بالرجوع الى كلامه للفصل في امور النزاع؟ قال الله تعالى"وما اختلفتم فيه من شيئ فحكمه الى الله"وقال تعالى"فان تنازعتم في شيئ فردّوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر"وقال تعالى"لا تقدّموا بين يدي الله ورسله"لا تقدّموا اهوائهم وارائكم ومصالحكم ,على كلام الله ورسوله ,وهذا ما يدل ان ظواهر النصوص مرادة, وان خلافها او تاويلها يحتاج الى قرينة شرعية تصرفه عن ظاهره, وهو ما يقودنا الى التساؤل, هل نحتاج حقا الى مثل قولة ابن عبّاس رضي الله عنهما لنؤول ظاهر النص الصريح القطعي في كفر من بدّل وشرّع من دون الله؟ من غير قرينة شرعية من كتاب الله او سنّة رسوله؟

قال الله تعالى"فليحذر الذين يخالفون عن أمره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب أليم"قال العلماء الفتنة الشرك ,وقد يقع فيها المرء ان استحسن كلام غير الله وقدمه على كلام الله ,فردّ النصوص الشرعية القطعية ,بكلام غيره ممّن هو غير معصوم ,ولو كان ابو بكر وعمر ,فما بالك بالذين هم ادنى ادنى منهما.

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ,المجلد 11 الصفحة 208"وقد اتفق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت