الله عليهم أجمعين وقدوتهم في ذلك سيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي كان يحرس جيشه بنفسه ويسهر عليهم فلله تلك الهمم ولله تلك الرجال.
يدوس بأقدامه في الثرى * وهامة همَّته في الثريا
فلقد أتعب القائد العام نفسه حرصا على سلامة المجاهدين حتى وصلوا بر الأمان سالمين ...
وفي هذه الأسطر سنتطرق إن شاء الله إلى أحداث هذه المسيرة التي انطلقت من الجبال الجنوبية للشيشان حتى وصلت إلى المناطق الشرقية من نفس الدولة وما تعرضت له من مخاطر أثناء تلك المسيرة تحت عنوان:
وستكون تلك الأحداث مقسمة على ثمانية فصول سنعرض في كل فصل بعضًا من هذه الأحداث، ثم نختم كل فصل ما تلخص لنا من فوائد وعبر استفدناها في هذه المسيرة، رغبة منا في إيصال أكبر قدر من الفائدة لإخواننا في كل مكان، لأن القصص لا يراد من ذكرها إلا العظة والعبرة قال تعالى (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) وقال (وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) وقال (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين) ونسأل الله العون في ذلك إنه ولي ذلك والقادر عليه.