الصفحة 41 من 47

أن إعفاء اللحية واجب وتبقى ذمة العبد مشغولة بإعفاء لحيته، ولا يجوز له أن يتوهم العوارض ليحلق لحيته، فإما أن يكون العارض أو الحال الذي يخافه متيقنًا أو ليعلم أن ذمته مشغولة بإعفاء لحيته فلا يجوز له بحال من الأحوال أن يترك ما تكون ذمته مشغولة به من أجل مصلحة أو خطر متوهم والله تعالى أعلم.

(الجزء الثامن)

معركة جاني فيدنو

منطقة درقو جنوب شرق الشيشان

يوم الأربعاء 30/ 12/1420هـ الموافق 5/ 4/2000م

بسم الله الرحمن الرحيم

معركة جاني فيدنو معركة أرادها الله وأدار رَحَاها ربُّ السماوات والأرض، معركة لم يسبق لها التخطيط ولا الإعداد، فأغلب من جاء إلى هذا المكان لم يأت ليقاتل

بل جاء باحثا عن الراحة، ولكنْ إذا أراد الله شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، فسبحان

القائل:(إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو

تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك

عن بينة ويحيى من حي عن بينة و إن الله لسميع عليم)الأنفال 42.

بدأت المعركة صباح الأربعاء الساعة الثامنة صباحا حين دخلت شاحنتان وعربة مدرعة من نوع بتاير إلى القرية .. سمع المجاهدون صوت العربات فتناقلوا الخبر عبر جهاز اللاسلكي واستعدوا للمواجهة.

وأما الروس فدخلوا إلى أن توسطوا القرية، وتوقفوا أمام البيت الذي فيه أبو الوليد مع ثمانية من المجاهدين وحاصروا البيت من ثلاث اتجاهات، وتقدم قائدهم إلى البيت في غرور وسَفَهٍ .. وسنذكر رواية أبي الوليد الذي عاش الحدث نفسه فقد قال:

بعدما أغلقت الباب كان الخوف قد أخذني كل مأخذ فقلت: لا إله إلا الله لأني متيقن من الموت .. عندها اطمأنت نفسي وكأن الأمر مزاح .. ثم اتصلت بالأخ سهيل بعد أن تذكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت