الجزء الأول
بداية المسيرة
تجمَّعنا في قرية زوني وجاء المجاهدون من كل اتجاه ونزل المرابطون من الجبال وجاء الذين كانوا في البيوت يوم الأحد 16/ذو القعدة 1420هـ الموافق 21/ 2/2000م وباتوا ليلة واحدة داخل القرية حتى تأتي باقي المجموعات ولم يبق في شاتوي سوى مجموعات قليلة لإشغال الروس و إيهامهم بأن المجاهدين في مواقعهم ولم ينسحبوا وهذا ما حدث فقد بقيت مجموعة رمضان أحمدوف وحمزة قلايف تتصدى للروس وتحركت باقي المجموعات ويصل عددها إلى 1250 مجاهدا إلى قرية زوني.
وكان الأمير العام لتلك المسيرة الأخ القائد خطاب حفظه الله، وكان يرافقه القائد شامل بساييف ونظرًا لأن جرحه لم يلتئم بعد فقد كان محمولًا على فرس وفي الأيام الأخيرة حمل على الأكتاف، وكان النائب الأول للقائد العام الأخ القائد يعقوب، والنائب الثاني للقائد العام هو الأخ القائد أبو الوليد حفظ الله الجميع، وقد تشرفنا برفقة فضيلة الشيخ أبو عمر محمد السيف المسؤول الشرعي في المجلس العسكري للمجاهدين، وكان في المسيرة أيضًا مجموعة من الأخوة الأفاضل القادة الميدانيين كأبي عمر النجدي وعبد الصمد الطاجيكي الذي استشهد أثناء المسيرة في اشتباك مع القوات الروسية التي أنزلت في الجبل لتسد الطريق على المجاهدين .. رحمك الله يا عبد الصمد وأسكنك الفردوس الأعلى، و أبي جهاد الأفغاني، و أبي ياسر السوري , وسيف الإسلام المصري، وأبي ذر الطائفي , و بلال التركي , و أبي روضة المكي , و أبي قتيبة المكي , و إسلام الشيشاني , و شهر الدين الشيشاني , وأبي ذر الشيشاني , و شريف وحسين الشيشانيين , و حنظلة ورباني الداغستانيين ومنهم من قتل في المسيرة كشالي أدين , و إلياس , و عبد الهادي رحمهم الله جميعًا وتقبلهم في الشهداء.
الأنصار: حينما نقول الأنصار فإنا نعني بها كل من ناصر القضية الشيشانية وأتى بنفسه مضحيا من أجل [لا إله إلا الله] ، فهم من أقطار شتى وجنسيات مختلفة ولكن قلوبهم مؤتلفة وهدفهم واحد ولقد صبروا وضحوا من أجل الله وحده ذاقوا الجوع ومرارته والخوف وشدته والبرد وقسوته انتفخت منهم الأقدام وتغيرت الألوان ولسان حالهم الحمد لله على كل حال وعقيدتهم أن الله ناصرهم على عدوهم. يمتثلون أوامر أمراءهم يتراحمون فيما بينهم والحب في الله لبعضهم بعضا يملؤ قلوبهم فجزاهم الله خيرا ورحم الله شهداءهم وشافى جرحاهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الانطلاق: