الصفحة 18 من 20

4 -أن العلماء الذين نقلوا من هذا الكتاب نقلوا عبارات وجدتها في هذا الكتاب، ومن ذلك: قول الإمام السيوطي في"الإتقان":"قال في خطبته: قد اشتهرت عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - مخاطبته لبعض خلفاء بني العباس، فيها ذكر بعض أنواع القرآن".. فهذا نهاية ما حصر من الأنواع.

هذا آخر ما ذكره القاضي جلال الدين في الخطبة" (1) ."

5 -أن الإمام السيوطي اعتمد عليه في كتابه المسمى:"التحبير في علم التفسير"، ونص في مقدمته على كتاب البلقيني، فقال:"وإن مما أهمل المتقدمون تدوينَه - حتى تحلّى في آخر الزمان بأحسن زينة - علمَ التفسير - الذي هو كمصطلح الحديث - فلم يدونْه أحد لا في القديم ولا في الحديث حتى جاء شيخ الإسلام، عمدة الأنام، علّامةُ العصر، قاضي القضاة، جلال الدين البلقيني - رحمه الله - فعمل فيه كتابه:"مواقع العلوم من مواقع النجوم"، فنقّحه، وهذّبه، وقسّم أنواعه، ورتّبه، ولم يُسبق إلى هذه الرتبة، فإنه جعله نَيِّفًا وخمسين نوعًا، منقسمة إلى ستة أقسام، وتكلم في كل نوع منها بالمتين من الكلام ..." (2) . والكتاب الذي بين أيدينا بهذه الصفات التي ذكرها الإمام السيوطي، ثم إنه عند زيادته لنوع معين يقول:"وهذا النوع من زيادتي"، وبتتبع الأنواع التي لم يقل فيها هذه العبارة، نجد أنها نفس الأنواع التي في الكتاب الذي بأيدينا، وعندما ينص على نقلٍ من كلام الإمام البلقيني، نجد أن هذا الكلام موجود بنصه في الكتاب الذي بين أيدينا.

كل هذا يؤكد لنا أن الكتاب الذي بين أيدينا هو كتاب"مواقع العلوم في مواقع النجوم"للإمام جلال الدين البلقيني.

(1) الإتقان، ص 4.

(2) التحبير في علم التفسير للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى 911 هـ، ص 28 طبعة دار المنار 1406 هـ - 1986 م، تحقيق د. فتحي عبد القادر فريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت