الصفحة 3 من 20

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الله - سبحانه - أنزل القرآن رحمة للأنام، وعطية لبني الإنسان، على أشرف مخلوق وإنسان، فهدى به من الضلالة، وأنقذ به من الجهالة، وأنار به ظلمات الشرك، وبصر به من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شيهد.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37] .

أنزله - تعالى - مصدقا لما بين يديه، يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم، لينذر أم القرى ومن حولها: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الأنعام: 92] ، وهو كتاب مبارك، من اتبعه رحم: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155] .

علم علماؤنا هذا فاشتغلوا به، وعملوا به في حياتهم، في كل عصر ومصر، فكان أن تركوا لنا ثروة عظيمة، وتراثا كبيرا من الكتب، في علوم هذا الكتاب المجيد، منها ما يُفْرَد علما واحدا منها بالبحث، مثل أمثال القرآن، والناسخ والمنسوخ في القرآن، ومفردات القرآن، وإعجاز القرآن، والقسم في القرآن، ومتشابه القرآن، وأسباب النزول، وغريب القرآن، والوجوه والنظائر في القرآن، وغير ذلك.

ومنها ما يجمع أنواعا متعددة من علومه، مثل الإتقان في علوم القرآن، والبرهان في علوم القرآن، والتحبير في علم التفسير، والتيسير في قواعد علم التفسير، والفوائد المشوّقة إلى علوم القرآن، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت