ماء زمزم لفهمها، فلما رجع، أدمن النظر فيها، فمهر فيها في مدة يسيرة (1) . حفظ عدة محفوظات، ودخل دمشق مع أبيه (2) .
لما ولي القضاء في سنة تسع وستين، ولما رجع والده إلى القاهرة، صرف همته إليه، حتى مهر في مدة يسيرة، وتقدم واشتهر بالفضل، وقوة الحفظ، ثم لما مات أخوه في سنة إحدى وتسعين، استقر في قضاء العسكر، ودخل مع أبيه دمشق في سنة ثلاث وتسعين، والمشايخ إذ ذاك كثيرون، فظهر فضلُه، وعلا صيتُه، وكان والده يعظّمه ويصغي إل أبحاثه، ويصوب ما يقول، ثم دخل دمشق معه ثانيا، واستمر على الطلب والاجتهاد والإفتاء والتدريس وشغل الطلبة (3) .
حفظ القرآن العزيز وعدة متون، وتفقه بوالده وبغيره إلى أن برع في الفقه والأصول والعربية، والتفسير، وعلمي المعاني والبيان، وأفتى ودرس في حياة والده (4) .
تفقه بوالده (5) .
وأخذ عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن عمر الأيوبي الأصبهاني (6) .
(1) الضوء اللامع (2/ 259) .
(2) الضوء اللامع (2/ 258) .
(3) طبقات الشافعية (4/ 89) .
(4) النجوم الزاهرة (14/ 238) ؛ شذرات الذهب (4/ 166) .
(5) النجوم الزاهرة (14/ 238) .
(6) هو علي بن أيوب الأصبهاني، نزيل القاهرة، حدث بالكاملية عن أبي الحسن الواني، مات في ذي القعدة، وهو أحد من سمع عليه قاضي القضاة جلال الدين البلقيني. إنباء الغمر بأبناء العمر (1/ 29) .