ولد في خامس عشر رمضان سنة ثلاث وستين وسبعمائة (1) . وكان مولده بالقاهرة. وقيل: في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبعمائة (2) . وقيل: في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة (3) .
كان ذكيا، مستحضرا، عارفا بالفقه ودقائقه، مستقيم الذهن، جيد التصور، حافظا، فصيحا، بليغا، جَهْوَري الصوت، مليح الشكل، للطول أقرب، أبيض مشربا بحمرة، صغير اللحية مدوّرها، منور الشيبة، جميلا، وسيما، ديّنا، عفيفا، مهابا، جليلا، معظما عند الملوك والسلاطين، حلو المحاضرة، رقيق القلب، سريع الدمعة، وكان محببا للرعية، متجملا في ملبسه ومركبه (4) .
كان مكبًّا على الاشتغال، محبًّا للعلم حق المحبة، وكان يذكر أنه لم يكن له تقدم اشتغال في العربية، وأنه حج في حياة أبيه (5) - في سبع وثمانين وسبعمائة - فشرب
= والمشيخات والمسلسلات للإمام عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني (2/ 731) طبعة دار الغرب الإسلامي - بيروت 1982 م تحقيق إحسان عباس؛ ذيل تذكرة الحفاظ للإمام أبي المحاسن الحسيني الدمشقي، ص 282.
(1) طبقات الشافعية (4/ 88 - 89) ؛ ذيل تذكرة الحفاظ ص 282.
(2) النجوم الزاهرة (14/ 238) .
(3) شذرات الذهب (4/ 166) ؛ المنهل الصافي (2/ 104) .
(4) النجوم الزاهرة (14/ 238) ؛ المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي (2/ 105) .
(5) هو عمر بن رسلان بن نصير بن صالح، السراج البلقيني، شيخ الإسلام، ولد سنة أربع وعشرين، قدم مع أبيه القاهرة في طلب العلم سنة ست وثلاثين، ولازم ابن عقيل، وتزوج بنته سنة اثنتين وخمسين، وانتهت إليه الرياسة في الفقه والمشاركة في غيره، وعاشر إحدى وثمانين سنة وربع سنة. انظر: إنباء الغمر (1/ 285) ؛ ذيل تذكرة الحفاظ، ص 369.