الصفحة 52 من 68

عضدته اللغة، وأقواها عندي الفضل، للأثر المتقدم (1) ، ويلحظ في هذا المثال أن ابن العربي يعرض أقوال المفسرين في العفو، ثم يذكر أنه يناقشها من موارد اللغة وينقحها ويعتمد ما عضدته اللغة الذي هو أولى بالتحقيق والصحة هنا.

رابعا: الترجيح بالدليل العقلي:

ومثاله: حمل البنتين على الأختين في الاشتراك في الثلثين، قال ابن العربي عند تفسير آخر آية من سورة النساء 176:"وكان هذا نظرا دقيقا وأصلا عظيما في الاعتبار، وعليه المعوّل، وأراد الباري بذلك أن يبين لنا دخول القياس في الأحكام" (2) ، وبعد، فهذه أمثلة على أدلة الترجيح عند المفسرين أكتفي بذكرها، وأحيل الأخرى إلى مظانها خشية التطويل (3) .

المطلب السادس: أهمية التفسير المقارن وغاياته

لا شك أن التفسير المقارن له غايات تعود أهميتها على التفسير والمفسرين والباحثين في هذا اللون من التفسير، وأستطيع أن أجمل أهمها في النقاط الآتية:

(1) ابن العربي: أحكام القرآن 1/ 153.

(2) ابن العربي: أحكام القرآن 1/ 341.

(3) ينظر الترجيح بدليل الإجماع، ابن العربي: أحكام القرآن 1/ 82، ابن عطية: المحرر الوجيز 2/ 217، 283، الترجيح بدليل السياق [البقرة 113] ، الآلوسي: روح المعاني 1/ 361، ينظر الترجيح بدليل السياق، فضل عباس: إتقان البرهان 1/ 322، وينظر قطعية صحة العقيدة مما يعلم من الدين بالضرورة، ابن العربي: أحكام القرآن 3/ 129 في تنزيه الأنبياء عن المعاصي [الحجر 71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت