فهرس الكتاب
على ما ذكره في تفسير سورة البقرة، ويقول - أيضا -"نقول قد بيّنا في سورة الرحمن" (1) ، وقال في سورة الرحمن:"وقد ذكرنا هذا كله في تفسير سورة الفاتحة" (2) . وتفسير الفاتحة للرازي بلا خلاف. ويقول في تفسير سورة يس:"قد ذكرنا كلاما كليا في حروف التهجي في سورة العنكبوت ..." (3) .
وتقدم أنه أحال في تفسير سورة العنكبوت على ما ذكره في سور البقرة.
ومما يلاحظ أنه قال في قوله تعالى: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُوْنِ} [الواقعة: 22] :"فيه مباحث، ثم لم يذكر إلا مبحثا واحدا، وهو الأول ... (4) مما يرجح أن هناك نقصا استدرك بعض العلماء بعضه، كما تقدم."
1 -أن ما ذكر في تفسير سورة يس، إنما هو تعليق كتب في الهامش، ثم أدرج في المتن (5) .
2 -وأما ما ذكر في تفسير سورة الواقعة، فالظاهر أنه إكمال لسقط أو نقص في الأصل - على ما تقدم - والله تعالى أعلم.
وعلى كل الاحتمالات، فإنا نصل إلى نتيجة واحدة، وهي: أن الإمام الرازي - رحمه الله تعالى - قد فسّر بنفسه ما بعد سورة الأنبياء كما فسّر ما قبلها، وأن التفسير الكبير الموسوم بمفاتيح الغيب له وحده، لم يشاركه فيه أحد، اللهم إلا ما كان من تعليقات يسيرة تناثرت على هامش التفسير من بعض القراء أو الدارسين، ثم أدرجت في صلب التفسير، أو إكمال نقص أو سقط قد وجد في الأصل، ثم استدركه بعض العلماء - كم تقدم -.
وحلّ هذه المشكلة كفانا - بحمد الله تعالى - مشكلة من أكمل التفسير، التي يقول عنها الدكتور الذهبي - رحمه الله تعالى:"تلك مشكلة لم نوفّق إلى حلّها حلا حاسما، لتضارب أقوال العلماء في هذا الموضوع (6) ."
(1) انظر"التفسير الكبير"29/ 166.
(2) انظر"التفسير الكبير"9/ 84.
(3) انظر"التفسير الكبير"16/ 29.
(4) انظر"التفسير الكبير"29/ 155.
(5) وانظر هامش (1) في"التفسير الكبير"26/ 113 حيث قال المعلّق:"فلعلّ هذا الكلام زيادة علّق بها تلميذ المؤلف - رحمهما الله تعالى -."
(6) انظر"التفسير والمفسرون"1/ 291، و"كشف الظنون"2/ 1756.