للبحث في التفسير الموضوعي). وأيا ما تكون هذه الاصطلاحات، فإن القدر المشترك فيها يحث على ضرورة التزام خطة سير محددة للبحث في القرآن الكريم لتحقيق معنى الدراسة الموضوعية. وأبرز ما يستحق الوقوف معه من هذه الاصطلاحات الحديث عن"المنهج"تارة، وعن"الطريقة"تارة أخرى.
يقول الدكتور الخالدي"يجب أن نفرّق بين المنهج والطريقة في الأبحاث العلمية المنهجية، ومنها الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم وتفسيره وتأويله".
إن المنهج هو: القواعد الأساسية التي ينطلق منها الباحث في نظره للقرآن وتعامله معه، وقيامه بتفسيره وتأويله، وتصبغ جهده كله بصبغتها. أما الطريقة فهي: تطبيقه لتلك القواعد التي حكمته وقيدته، وكيفية مراعاته لها والتزامه بها ... وهي كيفية تناوله التفصيلي لموضوعه القرآني (1) .
أقول: إن تحديد مثل هذه الاصطلاحات مردّه إلى تطبيق هذه المفاهيم على جهود الباحثين والكاتبين في هذا الميدان. لذلك قد وجدنا من فرّق بين"المنهج"و"الطريقة"في الحديث عن التفسير الموضوعي من مثل ما قام به الدكتور الخالدي والدكتور الدغامين. في الوقت الذي اقتصرت فيه جهود غيرهم على ذكر تفصيلات عناصر هذه الموضوعات تحت عنوان واحد هو"المنهج"أو"الخطوات".
وهذا رسم هيكلي لتقريب جهود الكاتبين والعلماء وتوضيحها في بيان حدود هذه الخطوات والإجراءات، وقد جعلتها في قسمين:
الأول: جعلته في الجهود الأولية فيمن كان تركيزه على الخطوات والإجراءات فحسب.
والثاني: جعلته فيمن فرّق بين المنهج والخطوات، وفصل في الضوابط والقيود
(رسم بياني)