الصفحة 9 من 13

ولا بد هنا من إبداء جملة من الملحوظات:

1 -إن أول ما نلحظه هذا التداخل بين الإجراءات البحثية العامة التي تصلح لكل بحث، وبين الإجراءات الخاصة بمنهجية البحث في التفسير الموضوعي، وذلك كما نلمسه عند الكومي والفرماوي.

2 -اعتمد بعضهم - كما هو الحال عند الفرماوي والكومي - أن ترتب الآيات بحسب ترتيب النزول، والأمر فوق كونه غير متحصل بشكله الكامل والدقيق - كما هو معلوم عند أهل الاختصاص - فما الجدوى منه لكل موضوع من الموضوعات؟ نعم قد يكون له جدوى في دراسة بعض الموضوعات مثل"الربا"أو"الجهاد"، ولكنه ليس عاما في التفسير الموضوعي.

3 -اعتمد بعضهم - كما عند الكومي - دفع الاختلاف والتعارض، وأرى أن هذا الأمر بعيد عن اختصاصه بشكل الدراسة الموضوعية، وهو عام في الدراسات القرآنية، وذكره في هذه الخطوات مُوْهِم بكثرته، وأنه خطوة أساسية ومنهجية.

4 -ورد في هذه الخطوات إشارات واضحة ومحددة - تعد أولية - مهدت للحديث عن الضوابط والقيود العلمية لمنهجية التفسير الموضوعي. وهو ما استثمره الباحثون بعدهم، كما فعل الدكتور الخالدي والدكتور الدغامين، وأكثر مَن مهد في هذا الأمر الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد، فقد ذكر تفصيلات كثيرة تصلح أن تشكل ضوابط منهجية للتفسير الموضوعي، سنأتي على ذكرها بعد قليل.

(رسم بياني)

هي مرحلة التبويب والترتيب والصياغة والاخراج النهائي للموضوع.

لعلنا في نظرة سريعة وفاحصة تتناسب وطبيعة هذا البحث نستطيع أن نقرر حقيقة وجود التداخل الواضح في جهود من عرضنا أقوالهم وآراءهم في تقرير منهجية البحث وخطواته في التفسير الموضوعي، وكذلك في تحديد هذه الضوابط والشروط والمعايير التي تضبط لنا منهجية التفسير الموضوعي.

وإذا كانت الجهود السابقة - على جلالة قدرها قد قدمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت