فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 455

مبخلة: يحمل أبويه على البخل بالصدقة للمحافظة على المال من أجله

مجبنة: أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته

ومعنى قوله"مجبنة"أي أن الولد سبب لجبن الأب فإنه يتقاعد من الغزوات بسبب حب الأولاد والخوف من الموت عنهم.

ومعنى قوله"مبخلة"أي أن الولد سبب للبخل بالمال، ومعنى قوله"مجهلة"لكونه يحمل على ترك الرحلة في طلب العلم والجد في تحصيله لاهتمامه بتحصيل المال له.

ومعنى"محزنة"لأنه يحمل أبويه على كثرة الحزن لكونه إن مرض حزنا، وإن طلب شيئًا لا قدرة لهما عليه حزنا، ذكر ذلك الإمام المناوي في فيض القدير.والله أعلم [1] .

وإنما ذكرهما هنا لأنهما يدلان على كمال المحبة الطبيعية والمودة العادية المورثة للبخل والجبن لمن لم يكن كاملا في المرتبة العبودية وما يقتضيها من تقدم محبة مرضاة الرب على ما سواه لأنه هو المحبوب الحقيقي وما سواه مطلوب إضافي" [2] ."

وعَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَفْدِ كِنْدَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ ؟ قُلْتُ: غُلاَمٌ وُلِدَ لِي فِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ مِنَ ابْنَةِ جَمْدٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شَبِعَ الْقَوْمُ، قَالَ: لاَ تَقُولَنَّ ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا، ثُمَّ لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ [3] .

وعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيْ ابْنَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتُجَبِّنُونَ وَتُبَخِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنَّكُمْ لَتُبَخِّلُونَ وَإِنَّكُمْ لَتُجَبِّنُونَ" [4] ."

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (5 / 3569) رقم الفتوى 33465 شرح حديث"إن الولد مبخلة مجبنة"وفيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2 - (5 / 187)

(2) -مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (13 / 479)

(3) -مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 303) (21840) 22184- صحيح لغيره

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 821) (27314) 27857- حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت