أنه تشبه باليهود .
2-أن فيه دليلًا على خبث نفس الحاسد .
3-ومنها أن فيه اعتراضًا على قدر الله عز وجل وقضائه .
4-ومنها أنه كلما أنعم الله على عباده نعمة التهبت نار الحسد في قلبه.
5-وهو كذلك يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [1] .
وللحسد أنواع منها:
1-الغبطة: وهي تمني إدراك النعمة دون زوالها من الآخر قال عليه الصلاة والسلام: ( لا حسد إلا في اثنين ، رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) [2] ، قال ابن حجر رحمه الله: «وأما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة ، وأطلق الحسد عليها مجازًا ، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه » [3] .
2-أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه من غير نقل ذلك إلى نفسه. قال ابن رجب [4] رحمه الله: « وهو شرّهما وأخبثهما ، وهذا هو الحسد المذموم المنهي عنه ، وهو كان ذنب إبليس حيث حسد آدم عليه السلام ، لما رآه قد فاق الملائكة » [5] .
3-أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن أخيه وانتقالها إليه ، « وتتولد هذه الدرجة من اقتران الحسد بالطمع حتى يتمنى الحاسد انتقال النعمة من
(1) أخرجه أبو داود برقم ( 4903 ) باب الحسد كتاب الآداب، وقد ضعفه بعض المحققين كالألباني في ضعيف سنن أبي داوود برقم ( 4903 ) ، ص 401 .
(2) أخرجه البخاري من حديث ابن مسعود كتاب العلم باب الاغتباط في العلم والحكمة حديث رقم ( 73 ) .
(3) فتح الباري 1 / 201 .
(4) هو أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد البغدادي ثم الدمشقي ثم الحنبلي ، الإمام المحدث ، الزاهد ، الفقيه الواعظ ، صاحب التصانيف قدم من بغداد مع والده سنة ( 744 ه ) له تصانيف مشهورة منها: شرح جامع أبي عيسى الترمذي ، جامع العلوم والحكم - شرح الأربعين النووية - ، فتح الباري شرح صحيح البخاري - لم يتمه -. توفي سنة ( 795 هـ) .
انظر ترجمته في: شذرات الذهب: 6/339 ، البدر الطالع: 1/328 .
(5) جامع العلوم والحكم ج 2 / 260 .