المبحث الثالث: العدل وعدم المحاباة في تصحيح الأخطاء
العدل في اللغة: ضد الجور ، وما قام في النفوس أنه مستقيم [1] ، وهو عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط [2] .
وعبَّر بعضهم بالعدل عن الاعتدال حيث قال ابن تيمية رحمه الله: « والعدل هو الاعتدال ، والاعتدال هو صلاح القلب ، كما أن الظلم فساده ، ولهذا جميع الذنوب يكون الرجل فيها ظالمًا لنفسه ، والظلم خلاف العدل ، فلم يعدل على نفسه بل ظلمها فصلاح القلب في العدل وفساده في الظلم» [3] .
والعدل على أربعة أقسام - كما أجاب سعيد بن جبير رحمه الله - عبدالملك بن مروان عندما سأله عن العدل فأجابه:
« إن العدل على أربعة أنحاء:
العدل في الحكم قال الله تعالى {? ٹ ٹ ٹ ٹ} [4] .
والعدل في القول ، قال تعالى {ٹ ٹ ?} [5] .
والعدل: في الفدية ، قال تعالى: { ? ? ? ? } [6] .
والعدل في الإشراك ، قال تعالى: { ? ? ? ? ? } [7] ، أي يشركون» [8] .
والآيات والأحاديث الواردة في ذكر العدل ، والحث عليه ، والتحذير من الظلم ، كثيرة جدًا ، ومن ذلك أن القرآن أمر بالعدل وحضَّ عليه ، فقال سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
(1) القاموس المحيط ص 1331 . مادة عَدَلَ .
(2) انظر: التعريفات ص 191 .
(3) مجموع الفتاوى 10 / 98 .
(4) سورة المائدة آية رقم ( 42 ) .
(5) سورة الأنعام آية رقم ( 152 ) .
(6) سورة البقرة آية رقم ( 123 ) .
(7) سورة الأنعام آية رقم ( 1 ) .
(8) وقفات تربوية في ضوء القرآن الكريم / الجليّل 1/ 18 .