الصفحة 129 من 261

المبحث الثالث: العدل وعدم المحاباة في تصحيح الأخطاء

العدل في اللغة: ضد الجور ، وما قام في النفوس أنه مستقيم [1] ، وهو عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط [2] .

وعبَّر بعضهم بالعدل عن الاعتدال حيث قال ابن تيمية رحمه الله: « والعدل هو الاعتدال ، والاعتدال هو صلاح القلب ، كما أن الظلم فساده ، ولهذا جميع الذنوب يكون الرجل فيها ظالمًا لنفسه ، والظلم خلاف العدل ، فلم يعدل على نفسه بل ظلمها فصلاح القلب في العدل وفساده في الظلم» [3] .

والعدل على أربعة أقسام - كما أجاب سعيد بن جبير رحمه الله - عبدالملك بن مروان عندما سأله عن العدل فأجابه:

« إن العدل على أربعة أنحاء:

العدل في الحكم قال الله تعالى {? ٹ ٹ ٹ ٹ} [4] .

والعدل في القول ، قال تعالى {ٹ ٹ ?} [5] .

والعدل: في الفدية ، قال تعالى: { ? ? ? ? } [6] .

والعدل في الإشراك ، قال تعالى: { ? ? ? ? ? } [7] ، أي يشركون» [8] .

والآيات والأحاديث الواردة في ذكر العدل ، والحث عليه ، والتحذير من الظلم ، كثيرة جدًا ، ومن ذلك أن القرآن أمر بالعدل وحضَّ عليه ، فقال سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?

(1) القاموس المحيط ص 1331 . مادة عَدَلَ .

(2) انظر: التعريفات ص 191 .

(3) مجموع الفتاوى 10 / 98 .

(4) سورة المائدة آية رقم ( 42 ) .

(5) سورة الأنعام آية رقم ( 152 ) .

(6) سورة البقرة آية رقم ( 123 ) .

(7) سورة الأنعام آية رقم ( 1 ) .

(8) وقفات تربوية في ضوء القرآن الكريم / الجليّل 1/ 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت