الصفحة 131 من 261

ولّوا ) [1] .

والعدل له أقسام بحسب متعلقاته فمنها:

1-أعظم العدل وهو توحيد الله سبحانه وعدم الإشراك به .

2-وكذلك العدل مع النفس بقيام العبد بالأمانة التي كلفه الله بها من الالتزام بالأوامر ، واجتناب النواهي .

3-كذلك العدل مع العباد سواءً بالقول أو الفعل [2] .

* مجالات العدل:

والعدل يدخل في عدة مجالات إن لم يكن هو الأساس فيها فإنها يلحقها الجور والظلم ، ويتبع ذلك البغضاء ، والشنآن ويلزم من ذلك الحرب ، والهجر ، والطغيان ، ومن تلك المجالات:

? الولاية على الناس سواءً كانت ولاية عامة، أو ولاية خاصة ، فيجب في هذه الولاية إسناد الأعمال إلى أهلها الأكفاء، وهذا هو العدل .

? العدل في القضاء ، فيجب على القاضي أن يتبع في القضاء قواعد العدل التي أمر بها الشارع الحكيم .

? العدل في الشهادة فيجب أن تكون الشهادة بالعدل .

? العدل في الكفاية فيجب أن يكتب كاتب الحقوق بالعدل .

? العدل بين الزوجات ، وذلك بأن يعامل زوجاته بالعدل المقرر في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام .

? العدل في معاملة الأولاد ، وقسمة الحقوق بينهم وقد مرّ معنا في أول المبحث حديث النعمان بن بشير حول هذا الأمر .

? العدل في الأنساب بحيث لا ينسب الإنسان إلا إلى أبيه وقومه .

? العدل في الإصلاح بين الناس [3] .

وقد تمثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكمه العدل ؛ لأن خلقه القرآن ، وكانت فطرته السليمة مهيأة للعدل منذ شبابه عليه الصلاة والسلام [4] .

(1) رواه مسلم في كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل حديث رقم ( 1827 ) .

(2) انظر: وقفات تربوية - الجليِّل 1 / 27 .

(3) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها 1/ 630 وما بعدها .

(4) انظر: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري ومسلم / عبد المنعم الهاشمي ص 138 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت