الصفحة 145 من 261

راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ، ويسر من غير حاجة إلى فكرٍ ورويّة » [1] .

4-وعرّفه الجرجاني بقوله: « هو عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ، ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلًا وشرعًا بسهولة ، سميِّت الهيئة: خُلقًا حسنًا ، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة ، سميّت الهيئة: خلقًا سيئًا » [2] .

5-وعرّفه القرطبي [3] بقوله: « الأخلاق أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره وهي محمودة ومذمومة ، فالمحمود على الإجمال أن تكون مع غيرك على نفسك فتنصف منها ، ولا تنصف لها، وعلى التفصيل: العفو والحلم والجود ... ، والمذموم منها ضد ذلك » [4] .

6-وعرفه صاحب كتاب أصول الدعوة [5] ، بأنه: « مجموعة من المعاني والصفات المستقرة في النفس وفي ضوئها ، وميزان يحسِّن الفعل في نظر الإنسان أو يقِّبح ، ومن ثم يقدم عليه أو يحجم عنه » .

7-وعرّفه آخرون [6] بقولهم: « الخلق: يطلق على كل صفة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال بسهولة من غير تكلف ...» .

وإذا نظرنا إلى التعريفات السابقة وجدنا أنها متقاربة بعضها من بعض، وأن أساسها هي التعريفات الثلاثة الأُول ، إضافةً إلى تعريف القرطبي

(1) إحياء علوم الدين للغزالي 3/58 ط . دار الفكر، ط. الثانية، 1409 هـ، وانظر المسؤولية الخلقية ص 18 وكذلك أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/31 ، وانظر: دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعراب ص 124 .

(2) التعريفات ص 136 .

(3) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي، الأندلسي القرطبي، المفسر ، صالح متعبد ، من أهل قرطبة ، رحل إلى الشرق ، واشتغل بالعلم ، والتصنيف له مصنفات كثيرة منها: الجامع لأحكام القرآن ، الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ، التذكرة بأمور الآخرة . وغيرها كثير.

استقر في أسيوط بمصر ، وتوفي فيها سنة ( 671 هـ ) رحمه الله .

( انظر الترجمة في: الأعلام للزركلي: 5/322 ، معجم المؤلفين: 3/52 ) .

(4) الأربعون حديثًا في الأخلاق مع شرحها د . معاذ حقي ص 9 ، وعزاه إلى ابن حجر في فتح الباري . ولم أجده .

(5) عبد الكريم زيدان في كتابه أصول الدعوة: ص 79 .

(6) محمد الخولي في كتابه الأدب النبوي: ص 125 . وأورده د . صالح الونيان في تحقيقه لكتاب: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وآدابه للأصفهاني ، 1 / 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت