الصفحة 190 من 261

والوعيد على ذلك من جنس جنايتهم ، وهي المخالفة ، وعلى هذا فالتسوية واجبة والتفريط فيها حرام ، كما ذكر ذلك ابن حجر رحمه الله [1] .

والمراد بالمخالفة هنا: « قيل: هو على حقيقته ، والمراد تسوية الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا .

وقال القرطبي: معناه تفترقون ، فيأخذ كل واحد وجهًا غير الذي أخذ صاحبه . ويحتمل أن يراد بالمخالفة في الجزاء ، فيجازى المسوي بخير ، ومن لا يسوي بشر » [2] .

قال النووي رحمه الله: « والأظهر والله أعلم ، أن معناه: يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب . كما يقال: تغيّر وجه فلان عليّ ، أي ظهر لي من وجهه كراهة لي ، وتغيّر قلبه عليّ ، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم ، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن » [3] .

(1) انظر: فتح الباري: 2 / 242 .

(2) المصدر السابق .

(3) شرح صحيح مسلم للنووي 2 / 118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت