لا ينبغي التنازع عنده ) ، لأن ذلك إشعار بينه عليه الصلاة والسلام لصحابته بالمبادرة إلى امتثال أمره [1] .
وهذا الاختلاف والتنازع خطأ عظيم بيّنه عليه الصلاة والسلام لهم بفعله ، وقوله حيث أمرهم بالقيام ، ولم يكتب لهم الكتاب ، ودلَّ ذلك على أن الاختلاف قد يكون سببًا في حرمان الخير [2] .
لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( إن الرّزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين كتابه ) ، فدلّ ذلك على عِظَم خطأ التنازع والخصومة ، مما حَرَم الأمة بأكملها من وصية رسول الله عليه الصلاة والسلام المكتوبة.
(1) انظر: فتح الباري: 1 / 252 .
(2) المصدر السابق: 1 / 253 .