وجهه ، ويغضب من ذلك - صلى الله عليه وسلم - ، وما ذلك إلا أن ما يراه خطأ يجب تصحيحه .
وقد كثُرت الأدلة في هذا الموضوع مما يوحي بأن الغضب في سبيل الله ممدوح غير مذموم ، ولقد كان عليه الصلاة والسلام يغضب لله حتى من أهله ، ولا أدلَّ على ذلك من قصة النمرقة التي كانت فيها تصاوير ، حيث جعلتها عائشة رضي الله عنها ساترة لها في سهوة ، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلوّن وجهه .
وفي رواية: ( عرفت الكراهية في وجهه ) [1] .
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - غضب لله من هذا المحرم وهو التصاوير . بل إنه هَتكَه بيده الشريفة - صلى الله عليه وسلم - وأزاله [2] .
هذا وقد غضب عليه الصلاة والسلام في تصحيحه للأخطاء - من الفرد والجماعة ، وما كان ذلك - الغضب - إلا انتصارًا لدين الله وخشيته من انتهاك محارم الله تبارك وتعالى .
(1) تقدم تخريجه ص 329.
(2) راجع مبحث التصحيح باليد ص 328 .