الصفحة 99 من 261

الصحابة وما هموا به من إيذاء الرجل لحدثت من ذلك مفاسد كثيرة ، ولأوقعهم ذلك في الخطأ ، ومن هذه المفاسد:

الأولى: استمرار هذا الأعرابي في بوله ، وهذه مفسدة كبيرة .

الثانية: إقامته من بوله ، وهذه مفسده أيضًا ، لكن هذه أكبر من سابقتها ؛ لأنه يترتب عليها ما يلي:

أولًا: الضرر على هذا البائل ، لأن البائل إذا منُع البول المتهيئ للخروج ففي ذلك ضرر.

ثانيًا: أنه إذا قام فإما أن يقطع رافعًا ثوبه ، لئلا تصيبه قطرات البول ، وحينئذ تكون القطرات منتشرة في المكان ، وربما تأتي على أفخاذه ويبقى مكشوف العورة أمام الناس وفي المسجد ، وإما أن يدلي ثوبه ، وحينئذ يتلوّث الثوب ويتلوث البدن ، وهذه أيضًا مفسدة ، فلهذا ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الرجل يبول حتى انتهى ، ثم أمر بأن يصبَّ عليه ذنوبًا من ماء [1] .

(1) انظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 6/ 288 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت