بقية وهذا قاله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء لمريض عند عيادته (حم خ عن أنس) [1] .
1546 -"اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (ق عن أنس) " (صح) .
(اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة) قال الحسن: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة، وقال قتادة: هي في الدنيا العافية، وقال السدي: في الدنيا المال وفي الآخرة الجنة وقال محمَّد بن كعب: الزوجة الصالحة من الحسنات [2] . (وفي الآخرة حسنة) هي السلامة من غضب الله وعقابه (وقنا عذاب النار) اصرفه عنا، وفي البخاري: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر من هذا الدعاء، قال عياض [3] : إنما كان يكثر منه لجمعه ما في الدعاء كله من أمر الدنيا والآخرة (ق عن أنس) وأخرجه غيرهما [4] .
1547 -"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال (حم ق 3 عن أنس) " (صح) .
(اللهم إني أعوذ بك من الهم) لما يستقبل (والحزن) على ما فات (والعجز) عن أفعال الخير (والكسل) تقدم الفرق بينهما (والبخل والجبن وضلع الدين) في النهاية [5] الضلع الاعوجاج أي يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال يقال: ضلع بالكسر يضلع ضلعا بالتحريك انتهى، والمراد بالميل عدم استقامة الحال لثقل الدين (وغلبة الرجال) شدة تسلطهم بغير حق (حم ق
(1) أخرجه البخاري (5742) وأحمد (3/ 152) وأبو داود (3890) والترمذي (973) والنسائي في الكبرى (10848) .
(2) ينظر: الدر المنثور (1/ 560) أقوال السلف فيها.
(3) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم لعياض (8/ 190) .
(4) أخرجه البخاري (6026) ، ومسلم (2690) .
(5) النهاية (3/ 97) .