فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 6289

الأنبياء، وكيف ترد الأقوى إلى الأضعف"."

وأعلن الصنعاني مخالفته للمعتزلة والأشاعرة، وإن تأثر بالمعتزلة في خلق أفعال العباد، إلا أنه انتقد المعتزلة كثيرًا، وكذلك الأشاعرة ووصفهم بالابتداع، ومن أقواله في ذلك:"إنما قدمت هذا لئلا يظن الناظر أني أذهب إلى قول فريق من الفريقين المعتزلة والأشاعرة، فإن الكل قد ابتدعوا في هذا الفن الذي خاضوا فيه".

قلت: إن كتاب"خلق أفعال العباد"يتركز موضوعه على ثلاث مسائل مهمة هي:

1 -الكلام على أن القرآن -كلام الله- منزّل غير مخلوق والرد على الجهمية القائلين بأن القرآن مخلوق.

2 -الكلام حول أفعال العباد وأنها مخلوقة.

3 -بيان القول الفصل في تلفظ العبد وتلاوته للقرآن الكريم هل هي مخلوقة أو لا؟ وقد قرَّر البخاري - رحمه الله- أن التلفظ والتلاوة -إن قُصِدَ- بها عمل العبد وأداؤه، فهو مخلوق، وإن قُصِدَ بها المتلو الذي هو القرآن فإنه غير مخلوق.

عدَّ شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله - هذا الكتاب من الكتب التي بيَّنت عقيدة السلف. انظر: كتابي"الإبانة"، و"الشريعة".

ترجع أهميته إلى الأمور التالية:

1 -أنه مصدر من المصادر الرئيسة في إثبات مذهب السلف.

2 -اعتماده على أعلى المصادر قوة، وأقواها دلالة.

3 -أنه مرجع لمن جاء بعده من كتب السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت