تفاؤلًا بأن العبد يقدم على ربه وقد نقى بدنه من الأدناس وصار أبيض وأنه من الذين تبيض وجوههم ومن الذين يسعى نورهم بين أيديهم (حم ت ن 5 ك عن سمرة) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه الحاكم وأقروه [1] .
1558 -"التمس ولو خاتمًا من حديد (حم ق د عن سهل بن سعد""(صح) ."
(التمس ولو خاتمًا حديدًا) الحديث عن سهل أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم فصعّد النظرة وصوبه وطأطأ رأسه فلمَّا رأت أنَّه لم يقضِ فيها شيئًا جلستْ، فقام رجل فقال: يا رسولَ الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال:"هل عندك من شيء" [1/ 444] فقال: لا والله يا رسول الله فقال:"اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا"فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئًا فقال:"انظر ولو خاتمًا من حديد"فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد ولكن هذا إزاري، قال سهل: وما له رداء غيره فلها نصفه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته هي لم يكن عليك منه شيء"فجلس الرجل حتى طال مجلسه فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موليًا فأمر به فدعي فقال:"ماذا معك من القرآن"فقال: معي سورة كذا وسورة كذا أعددها فقال:"تقرأهنَّ عن ظهر قلبك"قال: نعم، قال:"اذهب فقد ملكتكها"انتهى.
وفيه دليل على جواز أخذ الأجرة تعليم القرآن وعلى جواز كون الصداق
(1) أخرجه أحمد (5/ 13) ، والترمذي (2810) وقال: حسن صحيح. والنسائي (8/ 205) ، وابن ماجه (3567) وابن سعد (1/ 450) ، والطبراني (7/ 180، رقم 6759) ، والبيهقي (3/ 402) . وأخرجه أيضًا: عبد الرزاق (6199) ، والطبراني في الأوسط (3919) ، والحاكم (1/ 354) ، وقال: صحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (1235) وأحكام الجنائز (63) .